مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
447
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المطلب الثالث : ربط الطفل بحبّ القرآن وتعليمه القرآن الكريم هو مصدر العقيدة الإسلاميّة القرآن الكريم كلام اللَّه المعجز ؛ وهو الكتاب المقدّس في الإسلام ، والمصدر الأوّل والأساسي لأحكام الشريعة الإسلاميّة ، ودستور الامّة الإسلاميّة في جميع نواحي الحياة ؛ في العقائد والعبادات والمعاملات في التربية والاقتصاد والاجتماع ، وفي كلّ أمر من أمور حياتها . قال اللَّه - تعالى - : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » « 1 » . وإنّ الاعتماد على القرآن الكريم في التربية الإسلاميّة يرجع في المقام الأوّل إلى ما وعد به الحقّ تبارك وتعالى في الحفظ له ، وتبيين كلّ شيء فيه . يؤكّد ذلك السياق القرآنيّ في قوله - تعالى - : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » « 2 » . وإضافةً إلى ذلك نجد أنّ القرآن الكريم « ينتهج في تربية الإنسان مناهج يجب تمييزها إجمالًا وتفصيلًا ، فقد خاطب العقل ، وناجى العواطف ، وحاسب السرائر ، وأدّب الحواسّ ، وهذّب الملكات » « 3 » . على هذا ينبغي أن يهتمّ الأبوان والحكومة الإسلاميّة والمعلّمون في ربط الأطفال بالقرآن ربطاً صحيحاً ، ويجعلون العقيدة الإسلاميّة راسخة في نفوسهم ، حيث إنّ القرآن الكريم هو مصدر العقيدة الإسلاميّة والمذهب الحقّ الاثني عشريّة منذ نزوله على نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله إلى ما شاء اللَّه عزّ وجلّ . فإذا ربط المربّي قلب الطفل به ، وغذّاه بمعانيه ، وصبّحه ومسّاه ؛ فإنّه يحبّه ، ويزداد به تمسّكاً وتعلّقاً .
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 6 / 38 . ( 2 ) سورة الحجر : 15 / 9 . ( 3 ) تربية الأطفال في ضوء القرآن والسنّة : 1 / 383 .